جلال الدين السيوطي

711

تنوير الحوالك

القاسم وابن وهب وابن بكير والقعنبي وغيرهم وهو الصواب ثم هو حديث مرسل وقد روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع قال الباجي هذا لمن قاله على وجه الغيبة لا ليحذر منها أحد فاما من قاله في محدث لئلا يتقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل أو في شاهد ليرد باطل شهادته أو في متحيل ليصرف كيده وأذاه عن الناس ويحذر منه من يغتر به فليس هذا من الغيبة بل حق أمر الله أن يقوم به ( 1787 ) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وقاه الله شر اثنين الحديث قال بن عبد البر ورد معناه متصلا من حديث جابر وسهل بن سعد وأبي موسى وأبي هريرة فقال رجل يا رسول الله ألا تخبرنا قال بن عبد البر هكذا قال يحيى في هذا الحديث لا تخبرنا على لفظ النهي ثلاث مرات وأعاد الكلام أربع مرات وتابعه بن القاسم وغيره على لفظ لا تخبرنا على النهي إلا أن إعادة الكلام عنده ثلاث مرات وقال القعنبي ألا تخبرنا على لفظ العرض والقصة عنده معادة ثلاث مرات أيضا وكلهم قال ما بين لحييه وما بين رجليه ثلاث مرات وقال الباجي قال بن حبيب معنى رواية يحيى لا تخبرنا خشي إذا أخبرهم أن يثقل عليهم الاحتراس منها ما بين لحييه وما بين رجليه قال الباجي يريد فمه وفرجه قال فيدخل فيما بين لحييه الأكل والشرب والكلام والسكوت